جدل في أمريكا بعد تجربة كشفت اختلاف مواقف الكنائس ومسجد من طلب حليب لطفل
شابة أمريكية تُثير جدلاً بتجربة اجتماعية تكشف تباين مواقف دور العبادة تجاه طلب حليب لطفل رضيع
أحدثت الشابة الأمريكية نيكالي مونرو موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي في الولايات المتحدة، بعد نشرها سلسلة من مقاطع الفيديو التي وثّقت من خلالها تجربة اجتماعية مؤثرة، هدفت إلى رصد استجابة دور العبادة لطلب بسيط يتمثل في توفير حليب لطفل رضيع.
مونرو، التي كانت أماً مراهقة في السابق، أجرت اتصالات بعدد كبير من الكنائس في أنحاء متفرقة من الولايات المتحدة، مدّعية أنها أم حديثة الولادة لا تملك ثمن حليب الرضع، وأرفقت طلبها بتسجيل صوتي لبكاء طفل صغير لإضفاء مزيد من الواقعية على الموقف.
وأظهرت التسجيلات التي نشرتها عبر حسابها في تطبيق "تيك توك" أن معظم الكنائس التي تواصلت معها رفضت المساعدة أو أحالتها إلى مؤسسات خيرية أخرى، من بينها كنائس كبرى مثل "فيكتوري كريستيان فلوشيب" و**"أبوندنت تشيرش"** في ولاية تكساس، والتي اكتفت بتقديم عناوين بديلة أو وعود عامة دون تجاوب فعلي.
كما أوضحت مونرو أن بعض الكنائس، مثل "الكنيسة المعمدانية الشرقية في سومرست"، أعلنت توقفها عن تقديم المساعدات المباشرة منذ نحو عامين، فيما اشترطت أخرى، من بينها "الكنيسة المسيحية الأولى في سومرست"، أن تكون المستفيدة عضوة مسجلة لديها قبل النظر في الطلب.
ومن أصل 39 مكالمة أجرتها، تلقت مونرو 9 استجابات إيجابية فقط، كان أبرزها من كنيسة كاثوليكية ومعبد بوذي ومركز إسلامي، حيث لاقى الأخير تفاعلاً واسعاً بعد تلبيته طلبها دون تردد أو أي استفسار عن هويتها أو ديانتها.
وقد بادرت إدارة "المركز الإسلامي في شارلوت" إلى سؤالها عن نوع الحليب المطلوب وموقعها، ودعتها للحضور شخصياً لتسلمه، وهو ما أثار إعجاباً كبيراً بين المتابعين الذين رأوا في هذا الموقف تجسيداً عملياً لقيم الرحمة والتكافل الإنساني.
وأدى انتشار الفيديو الذي وثّق استجابة المركز الإسلامي إلى رفع تقييمه على "غوغل" من نجمة واحدة إلى خمس نجوم، كما عبّر عدد من المعلقين عن رغبتهم في التعرف أكثر إلى الدين الإسلامي بعد مشاهدتهم الموقف الإنساني.
وقد أعادت هذه التجربة تسليط الضوء على الفجوة بين الشعارات الدينية والممارسات الواقعية داخل بعض المؤسسات الدينية، لتنهي مونرو تجربتها بعبارة لاقت صدى واسعاً:
"المشكلة ليست في أنهم لا يملكون القدرة على المساعدة، بل في أنهم لا يحاولون حتى."
